2012/10/02

من خارج أسوار المدينة الصغيرة



حزمت أمتعتها و بدأت الحبو في طريقها غير المعبد، حبو أشبه بالهرولة، شغلها النظر خلفها أكثر من تطلعها إلي ما هو قادم، عصف بذهنها علي الدوام التفكير في تلك اللحظة، التي تركت فيها وسادتها وحجرتها، كتبها، أصدقائها، لحظة تركت فيها الحياة كما عهدتها واعتادتها ، إلي حياة مجهولة ترغب في اختبارها.

تمر بها الأيام، وتقابل في طريقها كل ما ينذر بسوء العاقبة: خسرت الأصدقاء واكتسبت عداوة المحيطين بها، تعمل في مكان حقير كما تراه، علاقاتها بمن تركتهم تزداد بعداً وجفاءاً، تمضي في الحياة التي اختارتها حاملة كلماته لها ونظرته فيه، تنسي كيف يراها أحيانا، ولكن في خضم ارتطامها بصخرة جديدة، ترن الحروف كجرس كنيسة في فراغ كبير، لتقول لنفسها تذكري جيداً: ستعودي يوماً مكبلة بخسارة كل شئ، لن تحققي ما أردت، لن تختلف عن الآخريات التي قبلن خيار الأهل والمجتمع والزوج والأبناء بعد ذلك، خيارات لم يصنعهن لأنفسهن، ولكن قبلهن راضيات بالحدود المرسومة سلفاً، والحياة المعدة مسبقاً.

تنظر في دفترة اليوميات ذلك اليوم، تري قائمة بأحلامها أعدتها مسبقاُ، فتجد أن تحقق منها الكثير، ولازالت ترغب في الكثير، تعد علي يدها ما مر من العمر تجد سنوات ليست بالقليلة ولا بالكثيرة، ولكنها كانت كافية لتدرك أنها مضت في طريق لم تضمن فيه أي شئ ، تسلحت بالشك في ذاتها وقرارتها في كل هزيمة مُنيت بها، لتخوضه رغماً عن أوصياء المدينة الصغيرة، تتعجب من وصولها إلي هذا الشاطئ، في استراحة محارب  تنظر إلي هدوء صفحة ماء البحر، مسترجعة معركتها في الأمواج العاتية.
 
بعد أن شغلها علي الدوام رأيه فيها، مدي فخره بنجاحها، كانت قررت الكف عن الاهتمام بما يظن فيها، فهو الذي رأها يوما  صفر من الأصفار، وغير جديرة بالحياة التي تريد اختبارها، جديرة فقط بحدود رسمتها المدينة الصغيرة له ولها، ومع هذا فعندما علمت اليوم وهي علي بعد أمتار من مدينتها الصغيرة أنه لايزال يراها كما اعتاد، سألت نفسها: هل اختبار الحياة يستحق ما خسرته في سبيلها؟

2012/08/10

هنيئاً.....الماء الأصفر في حلوقنا!


المصادفة وحدها لعبت الدور الأكبر في محاولتي للحفاظ علي عقلي والانتهاء من هذا الأسبوع الكارثي دون الإقدام علي إي محاولة انتحار فردي أو جماعي، فالقدر وضع في طريقي حدثين متتابعين كانت مؤشر قوي علي فهم لماذا ضاع 16 مواطن مصري من الطبقة "اللى كفرت بالعيشة" في هجوم رفح، بينما الجنرالات وضباطهم لم يخدشوا.

في البداية، كان حديث عادي مع ماما التي عادة ما تحب أن تقص لي حكايات عن شخصيات تواجدوا في مرحلة سابقة من حياتها، أجدها دائما شخصيات تستحق أن توجد في تراثنا، أناس عاديين لن يذكرهم أحد سوي والدتي ، والحديث هذه المرة تطرق إلي الست "أم عبد الغفار" : عارفة يا بسمة ابنها كان في حرب 67، مجند رجع بيتهم مشي!، مستغربة ولا إيه، الحرب ده كتير ماتوا فيها، وده ابنها ده كانوا افتكروه مات، كان مذهول لما رجع، وحكي لهم علي حاجات فظيعه، أبسطها أن أضطر يشرب" البيبي بتاعه" عشان يعيش، وده بيقول أنه شاف زمايله بيدفنوا أحياء".

انتهي الكلام علي هذا الحد، لأتوجه في اليوم التالي إلي القاهرة، والصدفة تضع مدرس لغة إنجليزية كبير في السن معي في العربية المتجه من المنصورة، صاحب الصوت العالي الأجش يتحدث لمدة ساعتين كاملتين بدون انقطاع، وهي طول المسافة بين البلدين، حديث في السياسة بلا انقطاع يتطرق بشكل أساسي إلي جمال عبد الناصر والإخوان المسلمين، هجوم ضاري علي الناصريين وزعيمهم، كلامه لم يكن اعتباطي، فتجده يتحدث عن كتب يستند إليها في كلامه، كما يؤكد دائما علي أن الوعي هو الذي يجعلك تطلب الحرية والديمقراطية وألا تقايضهم بالأمن والخبز.

في وسط كل حديثه الممتد مع راكبي السيارة، ذكر الكلمة التي سمعتها من والدتي أمس "جنودنا شربوا بولهم عشان يعيشوا، وعبد الناصردخل حروب علي حساب خزينة الدولة ودماء الشعب ده".
وساعات قليلة أصل للجريدة للعمل في سهرتي المسائية، وعقب الفطار نعلم بسقوط مجندين علي الحدود في هجوم إرهابي دون إصابة إي ضابط أو أي رتبة أعلي في الهجوم، ليخرج علينا بعدها رئيس البلاد يوعد ذويهم بإهداءهم الشقة وشيك بعدة آلالاف ثمن أبناء لم تقدم لهم الدولة شئ في رعايتهم، لتأخذهم منهم وترميهم في صحراء بلا عتاد ولا خطط ولا تدريب ولا مخابرات.

جنود ماتوا وطعام الإفطار في فيهم، وآخرين عاشوا بماء أصفر في حلوقهم، إذا تذكرت أن الملايين خرجوا لإثناء الرئيس الهمام عن تحمل مسئوليته في قتل أبنائهم، لكي تخرج اليوم المدعية" فريدة الشوباشي" علينا لتتبجح بمظاهرات إثناء عبد الناصر عن قرار التنحي، مطالبة بأن نكرر فعلة أباءنا العبيد، فنحن أبناء العبيد الذين أضاعوا علي مصر فرصة محاسبة مسؤوليها عن جرائهم في حق شعوب تولوا أمرهم في انقلاب عسكري.

إذا أردت أن تعرف حجم الجريمة التي ارتكبها أباءنا العبيد، انظر جيدا إلي جثث هؤلاء التي لحقت أرواحهم بإخوانهم في محمود محمود والعباسية ومجلس الوزراء، سوف ننسي بشاعة المشهد قريبا، بأخبار القبض العشوائي لجيشنا الهمام علي الإرهابيين في سيناء والخطة العسكرية التي ظهرت من تحت الرماد لتطهير سيناء من الإرهاب، سننساهم بفطار المشير والرئيس في موقع الجريمة، سننسي كما نسينا الآخرين...لأننا درسنا ناصر الزعيم، وزيفنا التاريخ ولدينا وزير دفاع قتل أو انتحر دون معرفة من المسئول....لم نأخذ حق السابقين، ونحن اللاحقون!

2012/01/24

تحقيق مع قاطعة طريق


علي ضوء خافت ربما يكون إضاءة صناعية أو شعاع لنهار يريد أن  يأتي في القريب ..بدأ الحديث مع شخص ذى سلطة وشخص ذى صرخة  

س : سعيدة أنت بما حدث لك ؟

ج : الصمت لم يكن خيارى أبدا ..وسعادتى للأسف مرهونة بكيف أرى نفسى في مرآة الصباح ..وليس انعكاسها في عيون ذئاب الطريق.

س : كلام جدلى ونظرى ...ولكن النتيجة هو أنك متهمة بقطع الطريق أمام القطار..ما أقوالك ؟

ج : دائما كنت أقول نظريات ..وجاء الاختبار لمبادئ وقيم تعلمناها في المنزل والمدرسة وأفلام الأبيض والأسود عن الخير والشر "قل الصدق "، " كن شجاعا "، "انصر الضغيف" ، "الساكت عن الحق شيطان أخرس"،وأهم كلهم "لا ضاع حق وراءه مطالب" ..ما فعلته كانت محاولة صغيرة منى لاختبار ما أقوله ..استكشاف من أنا عند المحك ...لذلك قطعت الطريق أمام القطار وقررت ألا انتظره طويلا.

س : احكى لى عن كيف دبرت لجريمتك ؟

ج : ذهبت إلي ناظر المحطة طلبت منه تصحيح مسار القطار الذى سنركبه جميعا ، شرحت له كيف أن دائما يخرج عن قضبانه ، وفي خروج يدوس علي ضغفاء ..فقراء ..أغبياء ..صار لا يركبه إلا من يضلع بخط سيره المعوج..لم يستمع لى الناظر ..لم أكن أصرخ بل هادئة  في حديثى معه..أطبق مبدأ آخر "صوتك العالى دليل علي ضغف منطقك "، لا حاجة للانفعال فكلامى الواضح سيقنعه بأن يصحح المسار .

س : وماذا فعل ناظر المحطة ؟

ج : في عينيه رأيت تلك النظرة التى تكاد تحرق وجهى من الكراهية  قائلا "من أنتِ لكى تصححى مسار أعوام وأعوام ..الضلال منهاج بلادنا ...العوج فينا دستور لا اعوجاجا عنه "

س : وكيف كان رد فعلك ؟

ج : هدوء وسكون قبل أن يعصف بعقلى فكرة  تقول "افعليها للمرة الأولي وحينها سيترك الجميع المحطة ..لن يطقوا الانتظار وسيقفزون من علي الرصيف لإيقاف الطريق أمام قطار شارد  لا مكان فيه لصالح ..بل لكل طالح ".

س : إذا انتِ تعترفى بأنك فعلتها ؟

ج : قطعت الطريق علي القطار...إنها تهمة في عرفكم ..ولكنها مهنتى الجديدة ..عاهدت نفسى أن أقطعه علي كل قطار شارد ..وناظر محطة فاسد ....إن كانت جريمة أن أحرك السكون ..وأرمى حجرة في مياه الركود ..فأنا سعيدة وهى إجابتى علي سؤالك الأول ...إذا كنت قطعت الطريق علي عهدكم ونهجكم ..فكل ألم في سبيل إنهاء عصركم ...هو أمل أن يأتى الغد دون أن يحتاج رفقائى أن يلقوا بأجسادهم يأسا وحزنا تحت عجلات قطاركم .


المجد كل المجد ...لمن كانوا في الصفوف الأولي ..اللعنة كل اللعنة علي أمثالى من انتظروا حتى الصف العاشر..وفي النهاية لازالوا علي قيد الحياة ..في حين فارقها قطاع الطريق الأوائل.

والتحقيق لم يغلق بعد ..إلي حين الوصول لكل قطاع الطريق المتورطين في جريمة "قطع طريق أمام عربات القطار".


2011/12/20

برقية العام الجديد....إلي جميلة المصرية




مع حلول نهاية العام ..تعيد النظر في أوراق شهور مضت  بروح إيجابية غير مبررة ، ربما مكمنها من اعتقاد طفولى بأن العام الجديد يأتى بالجديد ...لكن بتقليب أوراق عام مضى لا أتذكر سوى شئ واحد  تداعى علي ذاكرتى بفضل عوامل التعرية التي مارسها "ديوس الجيش المصرى "في ربوع المحروسة ، تعود الذكرى إلى بداية عام 2011 ، وتحديدا الساعة السادسة مساء يوم 28 يناير،بينما أنا أشارك في أول مظاهرة في حياتى ...مظاهرة انطلقت في شوارع المنصورة لتتحول من بعض مئات إلي آلاف إلي مئات آلاف الأشخاص ...شباب وشابات ..نساء مع أطفالهن ...رجال وشيوخ ..سلاحنا كانت حناجرنا التى دوت في صوت واحد موحد"الشعب يريد إسقاط النظام"....وبعد ساعات من الهتاف والسيرعلى أقدامنا انهكتنا ...تحينت قوات الأمن المركزى الفرصة وماكان إلا دوى القنابل فوق رؤسنا والعربات تدهس من أمامها دون تمييز طفل من شاب ..امرأة من رجل ..عجوز من شاب ...كلنا نجرى باحثين عن مخرج ...وبعد صعودى في إحدى العمارات والاختباء في عيادة أحد الأطباء مع متظاهرين آخرين ...قررت أن أنزل الشارع لكى أعود للمنزل ....وما كان من قوات الأمن المركزى إلا بكل تحدى بهرواته يجرى خلفى في محاولة اللحاق بى ...كل ما أتذكره ...ما هى الفائدة من محاولة ضرب فتاة لا تملك سلاح ...في شارع مظلم لا أرى فيه كفى ...في شارع مغطى بدخان العربات المحترقة وقنابل الغاز...سؤال لما أفكر فيه بعدها لأنه عادة إجابة سأحصل عليها من شخص لن أقابله مجددا ...وكانت أول مرة أتظاهر ولم ولن تكن الآخيرة ...ولكن مشهد "سحل وتعرية وضرب نساء ورجال في التحرير"يجعلك تتسأل باى حال يعود العام الجديد...وعلى ماذا ثورنا ..هل ثورنا علي الضرب بهروات الأمن المركزى ...لكى نكون تحت أقدام جنود الجيش"...

الكلام انتهى ...والألم لا يفعل ذلك أبدا...وربما لا يكمن الوجع من مشهد الإهانة وحده بقدر ما يأتى من أشباه البشر الذين يستنكرون نزول فتيات في اعتصامات ومظاهرات وإضرابات..من يسأل عن لون الملابس الداخلية لهذه المتظاهرة ...ونوع البنطلون تحت العبائة لتلك...أسئلة مجرد طرحها في مخيلتهم ، تجعل جلودهم تذوب من علي أجسادهم ، في حال إن كانوا بشرا...  
 
وربما أجد بعض الرثاء في ما حدث لهن ولصديقتى الطبيية التي اعتدت عليها الشرطة العسكرية مؤخرا في أحداث محمد محمود...في كلمات الشاعر الرائع "كامل الشناوى" عن المناضلة الجزائرية "جميلة بوحريد"...هى كلما ت  أطلعتنى عليها أمى من دفتر مذكراتها  طالبه منى أن أنقلها لجميلة المصرية  التى صمدت أمام القنابل والخرطوش والسحل والتعرية ...صمدت أمام مجتمع بال لا يرها سوى جسد يحاولون تغطيته وتعريته إذا شاءوا ...يحرقون بلاد علي شرفها الخاص...باحثين هنا أو هناك عن أخت لهم هربت منهم من ديانة هنا إلي ديانة أخرى هناك...للكل إمرأة قررت أن تكون فاعل وليس مفعول به ...كتب الشناوى رائعته :
الليل، والقضبان، والجدران، والسجان
والقيد الحديد!!
وصرير أبواب، ووقع خطي
وأبواق تدوي من بعيد!!
وجميلة عذراء إنسانة
ألقوا بها في أرض زنزانه
عريانة، والارض عريانة!!
> > >
الرأس محني علي الصدر
والصدر منتفض بلا ذعر
وتكومت في الركن صاعقة
محمومة بالويل منقضه
كيد تلوث كفها غضبا
..وتقوست
فتحولت قبضة!!
> > >
تصغي لما يجري هناك
وماتدري به
لكنها تصغي!!
تبغي لتعرف مايراد بها!!
..هيهات تدرك بعض ماتبغي
> > >
هذا سجين عذبوه
 ..وبحت الآهات صوته!!
هذا جريح كبلوه
وهيئوا في السجن موته!!
الصوت يعصف كالرياح!!
والهمس ينزف كالجراح!!
والسهد يزحف
 ..بالصباح إلي السماء
..وبالمساء إلي الصباح!!
> > >
وجميلة عذراء إنسانة
ألقوا بها في أرض زنزانة
عريانة، والأرض عريانة!!
لاأشرب الماء ولا أرتوي
وفي بلادي ظاميء
ما أرتوي!!
مادام في الدنيا مساكين
مادام في دنياي مساكين
فالماء في حلقي سكين!!
تحملت يارب ما لايطاق
ومازلت في صبري المؤلم
وأخشي إذا طال هذا الشقاء
ألفت الشقاء فلم أنقم!!
وما أنا يارب إن لم أثر
وأنقم علي الزمن المجرم؟!
..لقد جلد الشعب جلاده
ونكل بالفكر لم يرحم!!
وكانت لي المثل العاليات
تضوي في الأفق كالأنجم!!
وكالأنجم انحدرت هاويات
وفي أفقها أثر من دمي!!
ياحبيبي في دمي صوتك
ينساب، يغني ويدوي
مالئاً نومي ، وصحوي .. وانفعالاتي
.. وأنفاسي وجوي!!
ياحبيبي، ياحبيبي
لاتخاطبني بألفاظ عدوي!!
> > >
كيف تدعوني - باسم الحب
لقلبي
.. أنا أحميك لشعبي!!

2011/11/23

دليل ضحايا التعليم المجانى لفهم الثورة المصرية "د.ض.ت /ف.ث.م"


خلال أسبوعين كل يوم فيهم أرجع البيت بعد مسيرة أو مؤتمر لرفض المحاكمات العسكرية للمدنيين أو من التحرير ، أقابل في طريقى للبيت سواق تاكسى أو ناس في الشارع أو في المترو ممن اجتمعت علي تسميتهم" ضحايا التعليم المجانى" وتعريف مبسط ومختصر للفئة التى تجاوز تسميتها- في رأيى- حزب الكنبة " هم ناس اتعودوا يستقبلوا المعلومات فقط ، ويأخذو الأراء بمعلقة في بوقهم ، بالفلكة والخرزانة اتعلموا يحترموا السلطة ويعبدوها ، بل الأسوأ وقت ما تيجى لهم فرصة أن ناس غيرهم يكسروا الصنم ، تلاقيهم بيلموا فتافيته وبسرعة يكونوا مسخ لصنم جديد...لدول اللى مش بينتموا لفئة عمرية أو اقتصاية أو اجتماعية أوشكلية أوجندرية معينة...اللى تلاقي فيهم أستاذ الجامعة وأبوك وجوزك أو مراتك أو رئيسك في الشغل أو اللى راكب جنبك في الميكروباص وأنت راجع مطحون من التحرير وهو بيتهمك أنك أجندة وبلطجى وأجنبى ومندس...
..باكتب لعل الفهامة تشتغل وتفهموا عشان لما أموت في التحرير أمى قلبها ما يتحرقش عليا لما تحس أنى مت عشان ضحايا التعليم المجانى يبنوا الصنم من جديد :

-        المجلس العسكرى ...مش أنتوا اللى جبتوه
اللى جاب المجلس العسكرى نخبة القوى السياسية اللى ماكنتش علي مستوى الثورة وما قدرتش تتوحد حول شخصية مثل البرادعى أو أبو الفتوح أو حسام عيسى وغيرهم من الناس المحترمة ..النخبة اللى ما كنتش علي مستوى الحدث ..وكان أخرها تعارض مبارك في مقال ،ماكنتش متصورة أن الشعب اللى مالوش فى السياسية أشجع منها وثار، إذن أنا ماكنتش قدامى كثائرة ما أنتميش لحزب أو حركة سياسية غير أنى أقبل بالعسكر كحل مؤقت ما يزيدش عن 6 شهور خلالهم تتسلم السلطة لرئيس وده طبعا ما حصلش.

-        المجلس العسكرى مش  أفضل مؤسسة في مصر ....

رجال وثق فيهم مبارك اختارهم ووضعهم في مكانهم الصحيح ، لإفشال الثورة ،هم رجال من عهد مبارك ، واللى اعرفه ان مبارك كان بيختار أهل الثقة مش أهل الخبرة والكفاءة ..يعنى لازم اللى يتحط في منصبة يكون من رجالته ولو ما كانش كده كان بيشيله ..احنا سكتنا علي فسادهم وقلنا نعدى المرحلة ويرجعوا زى ما كانوا في ثكناتهم ..لكن هما اتعاملوا مع صبرنا وجميل الشعب المصرى عليهم ..بوقاحة وقلة أدب ووشغل صهاينة .

-        المجلس العسكرى حمى الثورة ..وما عملش فيكم زى ليبيا
المجلس العسكرى حاكم أكثر من 12 ألف مدنى قدام المحاكم العسكرية ، بينما حسنى مبارك بيتحاكم مدنى ، المجلس العسكرى مدرعاته دهست الشعب المصرى لأول مرة في تاريخ مصر، المجلس العسكرى اعتد على شرف بنات مصر ، وعذب الثوار في المتحف المصرى ،معركة الجمل حدثت والمجلس وقواته كانت في ميدان التحرير، وأخيرا الشرطة العسكرية اعتدت السبت اللى فات علي صديقتى الطبيبة خلال ذهابها للمستشفى الميدانى ،تحب أقولك ايه تانى.

-        المجلس العسكرى كان هيسلم السلطة انتوا اللى مش عاوزين انتخابات وديمقراطية

المجلس العسكرى عملك وثيقة مبادئ دستورية حط فيها مواد عشان يبقى لديه دور سياسى بعد كده ويتحكم في اى برلمان أو رئيس يجى ونكرر مأساة تركيا اللى فضلت في صراع بين الجيش والسياسين فترة طويلة ،المجلس العسكرى ما أصدرش قانون العزل السياسى عشان هو والفلول أيد واحدة ،ولما هددوا في مؤتمر في الصعيد بحرق مصر لو صدر القانون ...المجلس لبس الطرحة وعمل نفسه مش واخد باله.

-        مافيه ناس محترمة زى سليم العوا وحازم أبو إسماعيل والإخوان مع التهدئة..مش دول كانوا في الثورة برضة

العوا ورفاقة الإسلاميين بدأوا جولة لحس جزمة المجلس العسكرى اللى مسك منهم الرايه بعديها حزب الوفد والتجمع وباقى أشباه الليبرالين واليسارين ، دول لابسين بدلة من فوق وبوكسر من تحت ، شخصيات مشوه ، الثورة غربلت الكتير وهتوقع كل يوم صنم لواحد كنا فاكرينه كان محترم ...انا بحترم كل فرد نزل إسلامى أو ليبرالى أو علمانى أو كافر مهموش رأى الحزب الخسيس اللى حط إيده في جزمة العسكرى عشان كام كرسى في البرلمان .

-        هو انتوا هتحجروا على الشعب مين قالكم أنهم كانوا هينتخبوا الفلول أو التيار الإسلامى بس
الثورة ما حكمتش ..لو انت شايف اى حد من الثوار حكموا اخرم عينى ..لو فيه قانونين ثورية حصلت تعال كلمنى ..إذن الواقع علي الأرض هو هو ..مين بقى اللى كان بيعلب في الانتخابات اللى فاتت مع بعض ما يتخانقوش الإخوان والوطنى سابقا " الفلول حاليا" .

-        المجلس العسكرى ...مش لاقى حد يتكلم معاه من الثوار وكل شوية برأى و موقف
اتفق معاك أن القوى السياسية من مصايب وانجازات مبارك اللى هيفضل أحفادنا يدعو عليه لكم المجلس لعب لعبة وسخة أوى أول ما مسك الحكم ، وقسم الشعب اللى مؤيد الثورة ومطالبها حتى حزب الكنبة فيه بعد خلع مبارك طلعوا يقولوا احنا كنا مع الثورة بس خايفين علي مصر، قام المجلس عمل استفتاء وقسم الكلمة واحدة اتنين ..وقام رامى الاستفتاء في الزبالة وعمل إعلان دستورى ولأخد بكلام اللى قالوا نعم واللى قالوا لأ ..ومن يومها وهو يبلعب بوساخة علي مستوى عالى عالى الصراحة يضرب القوى السياسية التعبانة شويةيلعب مع الإسلاميين ..وشوية الليبراليين واليسارين ..وفي الآخر يقولك المشير ائتلافات شباب الثورة مختلفة ..زى شغل الصهاينة اللى قسم الفلسطينين فصائل وبعد كده يقولك أنا هقعد مع مين فيهم.

-         عصام شرف  جه من الميدان ...أنتوا غدارين وكل ما يجى حد هتطالبوا تغييره
الديمقراطية معناه أنى أخد قرار ولو طلع القرار غلط أصلحة مش ألبس فيه تلاتين سنة زى نظام مبارك ...احنا ما اتجوزناش "عديم الشرف" جواز كاثوليكى ومش هينفع نتطلق ده رئيس وزراء اثبت فشله واحنا بنقول كفاية أوى ..خد جنب انت ومجلس العسكرى اللى بيحركك زى عرايس الماريونت عاوزين رئيس وزراء بصلاحيات حقيقة مش كارتون ، ثانيا احنا بالأساس مصيبتا في المجلس العسكرى يعنى لو فيه نبى جه رئيس وزراء والعسكر بيحكموا مش هيجيب أكتر من اللى شرف عمله ، زى ما مشكلتنا ما مبارك مش مع أحمد نظيف ، مشكلتى مع المشير وعصابته .

-        أنتوا بتضربوا علي الجنود والظباط طوب عاوزينهم يبوسوكوا يعنى

هتقارن بين طوبة وقنبلة وخرطوش ورصاص حى في العين والقلب والصدر..هتقارن بين واحد لابس مدرعات وواحد بصدر عارى وبكل بسالة بيرمى طوب علي ولاد الحرام اللى طحنوا مصابى الثورة في فض اعتصام السبت .

-        دول بلطجية مدفوع لهم فلوس ..دول مش ثوار 25 يناير
مين البلطجى اللى هتدفع ليه فلوس عشان يضحى بحياته أو يفقد عينه ويعيش بعاه ..مين البلطجى اللى هيستحمل يشم غازات سامة كل يوم بيجيبوا نوع جديد منها وأنا ما استحملتهاش وأصحابى إمبارح وم قدرناش ننزل تانى يوم .

-        ومطلبكم إيه...
مطلبنا واحد نقل السلطة حالا لرئيس المحكمة الدستورية العليا أو رئيس المجلس الأعلي للقضاء وتشكيل حكومة ائتلافية من شخصيات محترمة رفضت تبقى لعبة في إيد العسكر زى البرادعى وأبو الفتوح وحسام عيسى ، ونعمل الانتخابات البرلمانية ونخلص ونعمل مجلس تأسيسى للدستور زى تونس ، المجلس لازم يمشى لأن العسكر ما يعرفوش غير إصدار الأوامر ..وإنجازاتهم في أقل من سنة فاقت إنجازات عهد رفيقهم مبارك .

- مين في الميدان ....
أنا في الميدان وأصحابى وأهلي ..ناس عادية بشجاعة بتلم تبرعات عشان  الأكل والدوا ..وناس أشجع تانى علي خطوط المواجهة مع ولاد الحرام " الشرطة العسكرية والأمن المركزى في شارع محمد محمود اللى هو مش شارع وزارة الداخلية واللى لو كنا عاوزين نقتحهم كنا بسهولة هندخل من الشارع ريحان ونولع  فيهم بجاز وسخ زيهم ... في الميدان محمد طالب كلية الحقوق اللىى قالى امبارح أنا نزلت عشان حق البنت اللى ضربوها وشدوها من شعرها والشهيد اللى رموها في الزبالة ...أنا واحدة نزلت بروفة الثورة في يناير ومش هسمح إن دمى أخواتى "مسلم ومسيحى "يروح هدر ...أنا واحدة كفرت بالإيدلوجيات والأحزاب والزعماء والقادة ...مؤمنة بفكرة الثورة ...مؤمنة أن من حق ولاد أخواتى يعيشوا في كرامة وحرية وعدالة اجتماعية ...عشان أنا ممكن أموت بكره علي إيدهم بس ساعتها مش هيتقال عنى بلطجية ..عرفت احنا مين.

ملحوظة : الدليل مش حصرى ..انشره علي قد ما تقدر اطبع ووزع علي التاكسيات والمحلات والقهاوى والمترو عند أصحابك علي الفيس بوك وتويتر ، لو عاوز تغيير حاجة أو تضيف فيه اعمل كده ..بس المهم تكون إضافة تفضح العسكر وتفتح الدماغ المقفولة

2011/08/13

ما وراء الحاجز الزجاجى



تأتي إلي الحياة , بلا شئ , تبدأ في التعرف علي ملكة الرغبات والأمانى , تتمني اللعبة التي في يدي جارك وترسم مشاعر تتحقق إذ تملكتها , ثم تحصل عليها وتزهد فيها , تكبر وتكبر أمانيك , تتمني مصادقة هذا الشاب وتعتقد أنك ستكون أسعد حالا بوجوده في حياتك , تبدأ العلاقة في أوجها  منبهرا منفعلا ..ثم تخبو بداخلك شعلة الانبهار لتتعامل مع الاختلاف بينكم  حتي تصل لتلك المرحلة التي لا نعرف فيها تكوين صداقة حقيقة في مناطق الاشتباك و الاختلاف بين ذواتنا , وقص عليها علاقتك مع الأهل والأحبة وزملاء العمل ..عندما تصير مناطق الاختلاف ...ساحة حرب علي أحد الطرفيين رفع الراية البيضا أو يخر صريعا .

كبرت أكثر ..وتمنيت أن تحصل علي هذه الوظيفة وتلك الزوجة ..والدخول في دائرة النفوذ في عملك لتكن من الحظوة لدي مرؤسك ...تمنيت أن ترتدي من بيت الأزياء الفلاني ,,وتلبس ماركة النظارة والساعة العلانية ,,كل ما سبق أماني مرتبطة برغبات تريد إرضاء شهوات مرتبطة بتوقعاتنا أن حياتنا تصير أفضل في حال تحققها , وأن هذا حقا ما ينقص حياتي لكي أتم سعادتي المنتقصة ..دائما تقف سعادتي عند هذا اللوح الزجاجى الذي أرى من خلفه حياة الآخرين متمنيا منصبهم نفوذهم شكلهم علاقتهم .. حياتي من خلف الحاجز الزجاجى بائسة , مملة , عادية مثلي ..هكذا نظرت لذاتك التي لا يميزها شئ من العالم خلف الحاجز الزجاجى .

تداعت هذه  الأفكار في رأسه بينما كان يجلس علي ذات الكرسي الذي جلس فيه أول مرة جاء ليعمل في هذا المكان , تذكر جيدا كيف كان ينظر إليهم وهم يتحركون أقرب إلي الركض , يرتدون أبهي حلة , يبدون له ,من خلف الحاجز الزجاجى في قاعة الانتظار, ذوات مهمة , ناجحة ..تذكر جيدا كيف أنه في تلك اللحظة تمني أن ينتمي إلي  هذه الحياة , أن يبدو مثلهم , طموحه وجده متجسدا  أمامه ولكن في آخرين يحيون وراء الحاجز الزجاجى .

هذا الكرسي لم يجلس عليه منذ سنة أو ما يقارب , جلس يلتقط أنفاسه , من الركض , داخل حلبة  الغرفة الزجاجية , لقد دخل وانضم لهم في اللحظة المقدرة له , وانتشي في البداية , منبهر متعجب من هذا العالم الجديد , اعتقد في البداية أن العيب لديه فهو المبتدئ , لا دراية له بإدارة هذا العالم متشابك الأطراف والعلاقات , ستأخذ بعض الوقت لتمسك بقواعد  اللعبة وتصير لاعبا أصليا معهم ...ولكن يمر الوقت وتدرك أن قواعد اللعبة أن تصير منافقا ..حاقدا...كاذبا ..لتكون ناجحا .. يبالغون في مظهرهم لكي يخفوا القبح في ذواتهم ...يبالغون في توبيخ الآخرين علي أخطائهم ..لأنهم يرون أنفسهم صفرا كبيرا ...يبالغون في تجاهل غيرهم ..لتعطشهم للاهتمام والتقدير الإنساني الحقيقى .


بعد أن التقط أنفاسه ...ضرب بكفه علي الحاجز الزجاجى ليدخل عالمه الجديد , وهو يحاول نسيان ما تذكر ...حتي لا يراهم جميعا عراة بعد أن سقطت ورقة التوت الأخيرة .

2011/07/06

الإشارة ..لقطت !!


"لو خرجت من هنا ؟ "
سؤال اتردد علي لسان أربع شخصيات جمعهم أربع حيطان في مشهد سينمائي لفيلمى المفضل "You've got mail" , بعد ما عطل بيهم الأسانسير , أول حد قال لنفسه كان عامل الأسانسير ورد علي نفسه  أنه هيتجوز البنت اللى بيحبها  وهو بيلوم نفسه علي تردده في انه ياخد قراره بارتباطه بيها , وبعده سألته لنفسها  ست في نص عمرها وقالت هكلم أمي هى وحشتنى وهي بتسأل نفسها يا ترى ماما بتعمل ايه دلوقتى ؟ , الاتنين الباقيين كانوا واحد وواحدة عايشين مع بعض , هي قالت هعمل عملية ليزر لعينى لو خرجت من هنا ! وهو قبل ما يجاوب علي سؤاله , قطعته بصوتها العالي وهي بتدور في شنطتها علي أقراص لبنان J ؟


"مشهد غير سينمائي ليوم في حياتي"

بدأ يوم طويل من الساعة 3 فجرا , لمذاكرة أمتحان "Acess " , والنهار قطع ظلام الليل وأنا بقلب كوباية نسكافية ورا التانية في محاولة لإنهاء حالة السكر البين اللى كنت فيها , نزلت الجرنال , وبعدها كان عندي شغل خارجي مهم بجهز ليه بقالي كتير , ركبت الأسانسير لوحدي , وبقرأ الجرنال  , حسيت أن الموضوع طول , اكتشفت أنه مش اتحرك , المهم كلمت رئيسي وقالي هيبعت حد يصلحه , طال الوقت لأكتر من نص ساعة , والنور قطع , وأنا بكلم بسنت صاحبتى , وبقولها شايفه اليوم ماشى ازاى , وكل الناس هتروح تغطي الشغل اللى انا بجهز ليه بقالي شهر , وأنا قاعدة هنا ,  المهم طلعوني بعد فترة كنت محبوسة بين الدور 17 وال18 , رحت المنصورة , وحد غيري عمل شغلي , وامتحنت ومعدتش في الامتحان ..هيتجي يعنى علي الامتحان طيب والتكييف البايظ في السوبر جيت عديته ليه , ركبت ميكروباص سواقة ضارب نوع جديد من المخدرات موقعش تحت ايدي قبل كده يخليه يتكلم تلات ساعات ملضومين في بعض , لدرجة أنه كان هيدخل يخمس علي اربع عربيات ملتحمين في حادثة علي الطريق الزراعي , وفصل كلامه بتكبيرة " الله أكبر" ورجع كمل اللى كان بيقوله , انتهي اليوم في التحرير وكان ليل الأحد لما البياعين حرقوا خيم المعتصمين , في شوارع التحرير وأركانه اتجولت أنا وفاطمة صاحبتي بنحاول نفهم إيه اللى حصل , وبعدها جيت علي البيت علي عشرة ونص , وبس .


فيلم توم هانكس وميج ريان "You've got mail" , بعتبره مكاني المريح , وحلمي الرايق الصافي , يعني لو دخلت الجنة هتمني أن الفيلم ده يكون حياتي , ولما شفت مشهد "الأسانسير" كرهت جدا صديقة توم هانكس , وعقليته اللى خلتها تفكر أنها لو خرجت من بين السما والأرض هتخرج تعمل ليزر لعينها , وكان هو قراره بعد ما خروج  أنه سابها , لأن في لحظة أدرك أنها مش ليه , وأن بواب عامل الأسانيسر كان أشجع منه في اتخاذ قراره .


"مشهد غير سينمائي  رقم 2 ليوم تاني"

رحت الجرنال , لقيت الخبر نزل في الجرنال وعلي الموقع باسمي J , ومعاه زميلي اللي عمله , كملت اليوم عادي , وروحت بدري إلي حد ما , عملت حملت تنضيف وغسيل وطبخ , انتهت ما بقي من قوتي , والمحصلة دور برد ف حر يوليو .


بفتكر يوم الأحد واللى حصل  فيه , وأن الإشارة بتاعت الموبايل لقت جو الأسانسير رغم أن فودافون عمرها ما عملتها جو الجرنال نفسه , بفكر , هو أنا لما كنت جوه الأسانسير كنت بفكر في ايه , لقيت الشغل ..الموضوع كده طار ...حد تاني هياخد الخبر علي الجاهز .

طيب مفيش حاجة تانية , اه فكرت بسخرية لثانية كده أني هموت مخنوقة , طيب كنت أموت في مظاهرة أكرم لي ..بقولها وأنا مش مصدقة أني هموت .

هو أنا ملاحظة أني أني بقيت شبه صديقة توم هانكس , أنا أسوأ نسخة ممكن أكون فيها لنفسي , نسخة مش مصدقة أنها هتموت لأن لسه فيه كتير عاوزه اعمله , نسخة مش مهم هي عاوزه ايه , هي تعبانه ولا متوترة ولا خايفة ...المهم الشغل ورؤسائي عاجبهم شغلي ولا لأ ...

بهدوء بستعرض اليوم تاني ..كان فيه إشارة أن في ميكروباص أو أسانسير  أو حتي علي سلم البيت ممكن أقع ..ويبقى اتكتبت النهاية ..بس اتكتبت وأنا بعيشي يومي كإنسانة ولا مكنة؟؟ ...اليوم ده قدري من أول لأخره بكل لحظاته ...ربنا أراد أني ما اروحش الوقفة ومع ذلك نزل شغل باسمي , رحت الامتحان اللى ذاكرت له ومع ذلك ما نجحتش علي درجات بسيطة , كنت تعبانة جدا ومع ذلك رحت التحرير , ربنا أراد أني  الموبايل يلقط إشارة عشان أطلع من الأسانسير ... وفك شفرة الإشارة " اهتمى بنفسك ..بطلي تلوميها علي حاجات مش بتكمل ...عيشي اللحظة زى ما هي "

وبناء عليه قررت أني هنام وأكل ..لتحقيق الاحتياجات الأساسية للبشر واللى بطلت اعملهم بقالي شهر وأكتر , أتعامل مع الشغل بطريقة محترفة ..أنساه في وقت الراحة ووقت البحلقة في السقف .

فعلا المقولة ده مظبوظة " ما يحدد مصائرنا هو قرارتنا , وليس ظروف حياتنا " وبناء عليه أخدت قرار أني مش هنزل التحرير 8 يوليو ..هسافر واخد اجازة ..عشان ارجع عفية وبصحة واعرف اعتصم واشتغل ونثور تاني ضد مجلس العسكر ..التحرير هيوحشني ..بس أكثر من تلات أسابيع عن حضن ماما مضر بالصحة .